وقال مدير الحماية الاجتماعية في منظمة العمل الدولية ايغور بوسك، خلال حفل اطلاق الحملة الوطنية للتوعية بقانون الضمان الاجتماعي ،اليوم الثلاثاء في بغداد ، ان " الضمان الاجتماعي ليس مجرد شبكة أمان؛ إنه أداة تحولية تمكن العمال أن يكونوا مساهمين نشطين في رفاههم الخاص، بدلاً من أن يكونوا متلقين سلبيين للمساعدات. هذا التمكين يعزز الكرامة والمرونة، والمشاركة الاقتصادية".
واضاف ، ان " نظام الضمان الاجتماعي القوي يعزز التوظيف الرسمي ويشجع المشاركة النشطة في سوق العمل وهي عناصر أساسية لنمو واستقرار العراق على المدى الطويل ، كما يشكل هذا النظام العمود الفقري لإطار شامل للحماية الاجتماعية، حيث ينتقل من تقديم الإغاثة المؤقتة إلى الحماية المستدامة ضد المخاطر المختلفة خلال مراحل الحياة، مثل الشيخوخة والمرض، والعجز والبطالة " .
وتابع القول ، " اتخذ البرلمان العراقي خطوة تاريخية من خلال سن قانون رقم 18 بشأن التقاعد والضمان الاجتماعي. هذا الإنجاز، الذي تم توجيهه من خلال الخبرة الفنية لمنظمة العمل الدولية، يتماشى بشكل وثيق مع اتفاقية الضمان الاجتماعي المعايير الدنيا رقم 102 ، التي صادق عليها العراق ، والآن يتحول التركيز إلى التنفيذ ، وكذلك في إقليم كردستان من المهم إقرار قانون مماثل لقانون رقم 18 ومنظمة العمل الدولية مستعدة لدعم هذا الجهد".
واوضح ، ان " القطاع العام في العراق يوظف حوالي ثلث القوى العاملة، حيث يتمتع أكثر من 50% من موظفي الخدمة المدنية بمعاشات تقاعدية سخية وتغطية شاملة للضمان الاجتماعي ، ويمثل القانون الجديد تحسينات كبيرة في استحقاقات الضمان الاجتماعي في القطاع الخاص. ويُعتبر هذا الإصلاح خطوة حاسمة نحو تقليص الفجوة في المنافع بين العاملين في القطاعين العام والخاص، مما يخلق سوق عمل أكثر توازناً وجاذبية عبر جميع القطاعات" .
وأضاف ، ان " التحديات التي يجب التغلب عليها على الرغم من التقدم المحرز، لا تزال هناك عوائق كبيرة. حاليا ، فقط حوالي 6% من موظفي القطاع الخاص مشمولون بالضمان الاجتماعي، مع معدل أعلى قليلاً يبلغ 16% في إقليم كردستان ، ولذلك توسيع نطاق التغطية، لا سيما في الاقتصاد غير الرسمي، هو تحد كبير "، لافتا إلى ان " مسح القوى العاملة لعام 2021 كشف أن ثلثي العمال العراقيين - حوالي 5.7 مليون شخص يعملون في وظائف غير رسمية".
ونوه المسؤول الاممي ، إلى ان " القضايا الهيكلية تثني أيضًا الفقراء العاملين عن التسجيل في الضمان الاجتماعي ويخشى الكثيرون فقدان الفوائد الاجتماعية الحاسمة، مثل تلك المقدمة من شبكة الأمان الاجتماعي، أو مواجهة ضرائب باهظة. كما يؤدي اعتماد أصحاب العمل على الاقتصاد غير الرسمي، إلى جانب ضعف النقابات والتفتيشات العمالية الحالية، إلى تفاقم هذه التحديات، مما يتطلب إصلاحات جريئة والتزاما مستمرا ".
وتابع القول ، " بعد مرور عام على سن قانون التقاعد والضمان الاجتماعي الجديد، تعتبر التعليمات الواضحة والمبسطة للتسجيل أمرًا ضروريًا لتمكين مكاتب الضمان الاجتماعي من توسيع نطاق التغطية بشكل فعال ، علاوة على ذلك، فإن تبسيط إجراءات التسجيل والعمليات الإدارية وإجراءات الصرف أمر أساسي لجعل فوائد الضمان الاجتماعي أسرع وأكثر شفافية وأسهل في الوصول إليها من خلال تنفيذ الأنظمة الرقمية وضمان الضوابط والتوازنات، يمكننا تقليل التأخيرات البيروقراطية، وتعزيز الكفاءة، وبناء الثقة بين المستخدمين، مما يعزز نظام ضمان اجتماعي أكثر استجابة ومساءلة ".
وأضاف ، ان" الإدارة المثلى والشفافة والفعالة للصندوق الذي يتلقى مساهمات أصحاب العمل والعمال ، وضمان إدارة هذه الأموال وفقًا لأعلى معايير الحوكمة والمساءلة هو أمر ضروري لبناء الثقة والثقة في النظام ، ولا تؤمن الإدارة الجيدة الفوائد للمستفيدين الحاليين فحسب، بل تضمن أيضا استدامة النظام للأجيال القادمة ، كذلك فإن العديد من كبار السن في العراق، لا سيما النساء اللواتي لم يتمكن من المشاركة في سوق العمل الرسمي، يظلون بدون تغطية كافية للضمان الاجتماعي ، حيث إن تصميم معاش اجتماعي يلبي احتياجاتهم الخاصة سيكون خطوة حاسمة نحو ضمان الحماية الشاملة للجميع، بغض النظر عن حالة العمل السابقة" ./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام