أردوغان يؤكد سعي بلاده للارتقاء بالتعاون مع كوريا الجنوبية في مجال الطاقة النووية والصناعات الدفاعية
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي / لي جاي ميونغ / اليوم الثلاثاء في العاصمة الكورية سيؤول : ان الطاقة النووية والتعدين كانا من المحاور المهمة التي تناولتها مباحثاتنا مع ميونغ مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة في تشرين الثاني 2025 بين شركة الطاقة النووية التركية ومؤسسة الطاقة الكهربائية الكورية كونها تشكّل أرضية مهمة للتعاون بين البلدين .
، سبل رفع حجم التجارة الثنائية من 11 مليار إلى 15 مليار دولار، "بصورة متوازنة ومستدامة".
واضاف : ان قطاع الصناعات الدفاعية يأتي في مقدمة المجالات التي أثمرت فيها الشراكة الاستراتيجية بين البلدين نتائج ملموسة مؤكدا على ضرورة زيادة عدد المشاريع المشتركة الناجحة، مثل مدافع "العاصفة" ودبابة "ألطاي".
وقال الرئيس التركي إنه بحث مع نظيره الكوري الجنوبي ميونغ سبل رفع حجم التبادل التجاري من 11 مليار إلى 15 مليار دولار "بصورة متوازنة ومستدامة" والتي من شأنها دفع تعاون البلدين في العديد من المجالات "بصورة ديناميكية وموجهة نحو المستقبل".
وأشار أردوغان إلى أن أكثر من 400 شركة كورية جنوبية تعمل في تركيا، وأن تركيا تتجه إلى تنفيذ مشاريع مشتركة مع الشركات الكورية، ليس فقط داخل البلاد، بل أيضاً في الأسواق التي تتمتع فيها أنقرة بحضور قوي.
وشدد أردوغان على أن تركيا تولي أهمية كبيرة للتعاون مع كوريا الجنوبية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، لا سيما تصنيع البطاريات والذكاء الصناعي وأشباه الموصلات.
وكشف الرئيس التركي عن أن البلدين يخططان لتنظيم فعاليات خاصة العام المقبل بمناسبة الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين أنقرة وسيؤول. وقال إن تركيا وكوريا الجنوبية دولتان تضطلعان بأدوار فاعلة في منطقتيهما وخارجهما، وتوليان أهمية للسلام والاستقرار العالميين.
وأضاف أن وجهات نظر البلدين إزاء القضايا الدولية "متطابقة إلى حد كبير"، كما أكّد دعم تركيا النهج القائم على الحوار والهادف إلى إرساء سلام واستقرار دائمين في شبه الجزيرة الكورية.
واستطرد قائلاً: "عازمون على الارتقاء بتعاوننا في المنصات متعددة الأطراف، بما فيها الأمم المتحدة و"ميكتا" (تضم كلاً من المكسيك، وإندونيسيا، وكوريا الجنوبية، وتركيا، وأستراليا)، ومجموعة العشرين، بما يخدم مصلحة البشرية جمعاء".
وختم أردوغان بالإشارة إلى أنه سيواصل العمل بشكل وثيق مع نظيره الكوري الجنوبي من أجل تعزيز علاقات الأخوة بين البلدين، معرباً عن شكره له على مساهمته في تطوير العلاقات الثنائية.
من جهته أشار رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ الى أنه اتفق مع الرئيس أردوغان على تعميق التعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية.
وقال خلال المؤتمر الصحفي : "اتفقت مع نظيري التركي على تعميق التعاون بين بلدينا في مجال الصناعات الدفاعية وأن بلاده وقعت أيضاً مع تركيا مذكرة تفاهم للتعاون في تمويل محطات الطاقة النووية.
واضاف : "الشعب التركي شقيقنا بالدم، وله مكانة خاصة في قلوب شعبنا"، منوّهاً بأن الشعب الكوري الجنوبي يدين بما يتمتع به اليوم من حرية وسلام لنحو 20 ألف جندي تركي قاتلوا إلى جانب شعب بلاده خلال الحرب الكورية، ومستذكراً بكل تقدير التضحيات التي قدمها الجنود الأتراك خلال تلك الحرب.
وتعد تركيا من بين الدول التي أرسلت أكبر عدد من الجنود إلى كوريا الجنوبية، تلبية لدعوة الأمم المتحدة.
وفي 25 حزيران 1950، هاجمت كوريا الشمالية جارتها الجنوبية، وتوسع نطاق الحرب فيما بعد عندما تدخلت الأمم المتحدة، وأرسلت 16 دولة من ضمنها تركيا قواتها، وانتهت الحرب بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 تموز 1953، من دون توقيع معاهدة سلام دائمة بين الكوريتين.
وأضاف لي: "اتفقنا اليوم مع الرئيس أردوغان على توسيع تعاوننا استناداً إلى الصداقة العميقة والثقة التي تأسستا بالدم".
وأوضح أنه بحث مع أردوغان التقدم المحرز في تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها في تشرين الثاني 2025، وسبل تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأشار إلى اتفاق الجانبين على تعزيز التعاون العملي في مجالات استراتيجية، من بينها الطاقة النووية والصناعات الدفاعية ومشروع دبابة "ألطاي" التركية.
ولفت لي إلى أن التعاون بشأن مشروع محطة الطاقة النووية في تركيا يسير بسلاسة، قائلاً : "انطلاقاً من هذه النتائج، وقعنا مذكرة تفاهم بشأن التعاون في تمويل مشروع الطاقة النووية".
وذكر أن التعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية تطور بصورة مطردة منذ القمة التي عقدت العام الماضي، مشيراً إلى انعقاد اللجنة المشتركة للصناعات الدفاعية واللوجستيات بين الجانبين في تموز الماضي.
وأشار إلى تطور التعاون بين البلدين بموجب مذكرة التفاهم المتعلقة بالبنية التحتية للطرق، التي وقعت العام الماضي، مضيفاً أن مذكرة التفاهم الجديدة بشأن النقل والربط ستسهم في توسيع هذا التعاون.
وقال لي إن البلدين سيواصلان العمل على معالجة الاختلال في الميزان التجاري، والتدابير المقيدة للواردات، والتأخيرات في الإجراءات الجمركية، بهدف توفير بيئة عمل أكثر استقراراً لشركات البلدين.
وأوضح لي أنه بحث مع الرئيس أردوغان أبرز القضايا الدولية، بما في ذلك الحرب الروسية-الأوكرانية والأوضاع في الشرق الأوسط.
وأضاف أن الجانبين اتفقا على مواصلة التواصل والتعاون الوثيقين من أجل التوصل إلى حلول سلمية للنزاعات وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وكان الرئيس التركي قد وصل الى العاصمة الكورية سيؤول يوم امس الاثنين تلبية لدعوة نظيره لي جاي ميونغ، في زيارة تستمر حتى يوم غد الأربعاء ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام