من الظاهرة البرازيلية رونالدو نازاريو إلى ميسي وكريستيانو.. أصغر 10 نجوم حصدوا الكرة الذهبية
وتعد الكرة الذهبية الحلم الأكبر لأي لاعب، فهي التتويج الأسمى لمسيرة حافلة بالتألق مع عالم الساحرة المستديرة، غير أن بعض النجوم كتبوا أسماءهم بحروف من ذهب مبكرًا، حين خطفوا الجائزة، ويظل البرازيلي الظاهرة رونالدو نازاريو على رأس هؤلاء، كأصغر من لمس الذهب في تاريخ اللعبة.
وبحسب تقرير نشرته شبكة /Lente de Sportiva/ العالمية، تضم قائمة أصغر اللاعبين المتوجين بالكرة الذهبية عبر تاريخ الجائزة 10 أسماء صنعت لنفسها مكانًا بين العظماء،بعدما وصلت إلى القمة في سن مبكرة.
وعندما توج البرازيلي رونالدو نازاريو بالكرة الذهبية عام 1997، لم يكن قد تجاوز الـ21 عامًا، وتحديدًا كان عمره 21 عامًا و3 أشهر و5 أيام، ليصبح أصغر لاعب يفوز بالجائزة في تاريخها وفق التصنيف الوارد في التقرير".
لم يكن تتويج "الظاهرة" مجرد انتصار للاعب شاب، بل جاء تتويجًا لمسيرة انفجرت في أوروبا بصورة لافتة، بعدما جمع بين السرعة والقوة والمهارة والقدرة الاستثنائية على إنهاء الهجمات، ليصبح اسمه مبكرًا واحدًا من أكثر المهاجمين تأثيرًا في كرة القدم العالمية.
بعد أربعة أعوام، ظهر اسم إنجليزي في المركز الثاني بالقائمة، بعدما توج مايكل أوين بالكرة الذهبية عام 2001 وهو في عمر 22 عامًا و4 أيام فقط".
كان أوين أحد أبرز نجوم ليفربول في تلك الفترة، وقدم عامًا استثنائيًا جعله يتصدر المشهد الإنجليزي والأوروبي، خصوصًا مع أهدافه الحاسمة وسرعته التي منحته أفضلية كبيرة أمام المدافعين.
وجاءت الكرة الذهبية لتؤكد أن "الفتى الذهبي" لم يكن مجرد موهبة صاعدة، بل لاعبًا تمكن من الوصول إلى أعلى جائزة فردية في كرة القدم قبل أن يبلغ الثالثة والعشرين".
وفي عام 2009، جاء الدور على ليونيل ميسي الذي دخل قائمة أصغر المتوجين بالكرة الذهبية بعدما فاز بها وعمره 22 عاما و5 أشهر و7 أيام .
وكانت الجائزة تتويجًا طبيعيًا لموسم تاريخي مع برشلونة، بعدما قاد الفريق إلى ستة ألقاب، ليبدأ بذلك فصلًا جديدًا في مسيرته ويحوّل الكرة الذهبية إلى جزء متكرر من حكايته مع المجد".
والمثير في حالة ميسي أن الجائزة الأولى لم تكن نهاية رحلة، وإنما كانت بداية سلسلة طويلة من الإنجازات الفردية والجماعية التي جعلته أحد أبرز اللاعبين في تاريخ اللعبة، حيث يملك 8 كرات ذهبية.
وقبل ميسي بعقود، كان جورج بيست قد صنع اسمه في مانشستر يونايتد، وتوج بالكرة الذهبية عام 1968 وهو في عمر 22 عامًا و7 أشهر ويومين.
وجمع بيست بين المهارة والسرعة والقدرة على صناعة الفارق، وكان أحد أبرز عناصر مانشستر يونايتد الذي تُوج بكأس أوروبا، ليصبح واحدًا من الوجوه التي جسدت الجيل الذهبي لكرة القدم الإنجليزية في ستينيات القرن الماضي".
وفي المركز الخامس، يظهر الأوكراني السوفيتي أوليج بلوخين، الذي فاز بالكرة الذهبية عام 1975 وعمره 23 عامًا وشهرًا و25 يومًا.
وكان بلوخين من أبرز نجوم دينامو كييف، حيث جذب الأنظار بسرعته وقدرته على اختراق الخطوط، ونجح في الوصول إلى الجائزة متفوقًا على مجموعة من كبار نجوم أوروبا في ذلك الوقت".
واحتاج كريستيانو رونالدو إلى بلوغ 23 عامًا و9 أشهر و27 يومًا حتى يرفع أول كرة ذهبية في مسيرته، وذلك عام 2008 عندما كان لاعبًا في صفوف مانشستر يونايتد".
وكان موسم 2008 نقطة تحول في مسيرة النجم البرتغالي، بعدما سجل 42 هدفًا وفق التقرير، وفرض نفسه كأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في العالم".
ولم تكن تلك الجائزة سوى البداية بالنسبة لرونالدو، الذي واصل بعدها المنافسة على الجائزة لسنوات طويلة ودخل في واحدة من أشهر المنافسات الفردية في تاريخ كرة القدم مع ميسي".
وفي ستينيات القرن الماضي، كان أوزيبيو الاسم الأبرز في الكرة البرتغالية، وتمكن من الفوز بالكرة الذهبية عام 1965 وهو في عمر 23 عامًا و11 شهرًا و3 أيام .
وقاد نجم بنفيكا فريقه إلى نجاحات أوروبية، واشتهر بقوته وسرعته ومهارته أمام المرمى، ليصبح أول لاعب برتغالي يحرز الجائزة، ويترك إرثًا استثنائيًا في تاريخ كرة القدم البرتغالية.
ولم يكن عام 1988 عاديًا بالنسبة إلى ماركو فان باستن، فقد عاد من الإصابة وقدم مستويات مميزة مع ميلان، قبل أن يلعب دورًا بارزًا في تتويج منتخب هولندا ببطولة أوروبا.
وتوج فان باستن بالكرة الذهبية وعمره 24 عامًا وشهرًا و27 يومًا، بعدما أصبح هدفه الشهير في نهائي يورو 1988 واحدًا من أبرز لقطات البطولة.
وكانت تلك الكرة الذهبية الأولى من ثلاث جوائز حصل عليها النجم الهولندي خلال مسيرته.
وفي عام 1971، وصل يوهان كرويف إلى منصة التتويج وهو في عمر 24 عامًا و8 أشهر و3 أيام.
وكان كرويف وقتها قائدًا لمشروع كروي مختلف مع أياكس، يعتمد على فلسفة الكرة الشاملة، ونجح في قيادة الفريق إلى قمة أوروبا، لتصبح الكرة الذهبية انعكاسًا لموهبته وتأثيره داخل الملعب".
ولم يكن تأثير كرويف مرتبطًا بالألقاب فقط، بل امتد إلى الطريقة التي تطورت بها كرة القدم ذاتها في السنوات التالية.
وتكتمل القائمة بالدنماركي آلان سيمونسن، الذي توج بالكرة الذهبية عام 1977 وهو في عمر 25 عامًا و12 يومًا.
وكان سيمونسن أحد أبرز نجوم بوروسيا مونشنجلادباخ، ولفت الأنظار بأسلوبه الرشيق وذكائه في التحرك وقدرته على صناعة الفارق، ليصبح أول لاعب دنماركي يحقق الجائزة.
وتكشف قائمة أصغر 10 فائزين بالكرة الذهبية عن حقيقة لافتة هي أن الوصول إلى قمة كرة القدم العالمية لا يرتبط بالضرورة بطول سنوات الخبرة، فمن رونالدو الظاهرة الذي حطم الرقم القياسي في سن الـ21، مرورًا بأوين وميسي وبيست، وصولًا إلى رونالدو وفان باستن وكرويف، أثبت هؤلاء النجوم أن بعض المواهب تستطيع الوصول إلى المجد مبكرًا، ثم تحويل الجائزة من مجرد إنجاز فردي إلى بداية لمسيرة أسطورية.
اللافت أيضًا أن القائمة تجمع أجيالًا ومدارس كروية مختلفة، لكنها تشترك جميعًا في شيء واحد: القدرة على صناعة الفارق قبل أن يصل اللاعب إلى ذروة عمره الكروي"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام