الصحفية والاديبة العراقية إنعام كجه جي تتوّج بجائزة "أفضل كاتب عمود" " ضمن جوائز "الإعلام العربي"
يأتي تكريمها الصحافي ،اليوم، من "جائزة الإعلام العربي" ليعيد تسليط الضوء على الوجه الآخر لتجربتها: كجه جي الصحافية وكاتبة العمود، التي لم تغادر الصحافة حتى بعدما رسّخت حضورها روائيةً.
ولدت إنعام كجه جي في بغداد عام 1952، ودرست الصحافة في جامعة بغداد، قبل أن تبدأ عملها في الصحافة والإذاعة العراقية. عملت محررة في الصحافة البغدادية ومعدة برامج للتلفزيون والإذاعة حتى عام 1979، قبل أن تنتقل إلى باريس لمتابعة دراساتها العليا.
في العاصمة الفرنسية، واصلت مسارها الأكاديمي في جامعة السوربون، وحصلت على الدكتوراه عام 1986 عن أطروحة تناولت الحملات الصحافية. ولم يكن انتقالها إلى باريس قطيعة مع الصحافة العراقية والعربية، بل بداية مرحلة جديدة من العمل الصحافي من خارج الوطن.
عملت كجه جي في عدد من المجلات العربية المهاجرة، وتولت مهام تحريرية، وكتبت أعمدة صحافية في مجلات بينها "الوطن العربي" و"الحوار" و"الدولية". واستقرت تجربتها الصحافية لاحقاً في باريس، حيث عملت مراسلة لصحيفة "الشرق الأوسط" ومجلة "كل الأسرة".
ومن خلال الكتابة الصحافية، تابعت كجه جي تحولات العراق والمنطقة، فيما ظلّ العراق حاضراً في كتاباتها، لا فقط بوصفه بلداً تركته، بل باعتباره ذاكرة وأسئلة وهوية وتجربة إنسانية ممتدة.
دخلت كجه جي عالم الرواية في مرحلة متقدمة من مسيرتها، فأصدرت "سواقي القلوب" عام 2005، ثم "الحفيدة الأميركية" عام 2008، التي وصلت إلى القائمة القصيرة لـ"الجائزة العالمية للرواية العربية" عام 2009. ففي "الحفيدة الأميركية"، بعدها جاءت "طشّاري"، ثم “النبيذة"، فوصلت بدورها إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2019، لتكون ثالثة روايات كجه جي التي تبلغ هذه المرحلة من الجائزة.
وإلى جانب الرواية، كتبت كجه جي في السيرة والتوثيق، فأصدرت كتاباً عن الصحافية البريطانية لورنا هيلز، التي ارتبط اسمها بالنحّات العراقي جواد سليم، كما نشرت كتاباً بالفرنسية عن الأدب الذي كتبته العراقيات خلال سنوات الحروب والمحن. وفي عام 2004 أعدت وأخرجت فيلماً وثائقياً عن نزيهة الدليمي، أول امرأة تتولى منصباً وزارياً في بلد عربي عام 1959.
لم يقتصر الاعتراف بتجربة كجه جي على الترشيحات الأدبية. ففي عام 2025، فازت بجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية في مجال القصة والرواية والمسرحية، تقديراً لتجربتها الأدبية وقدرتها على الجمع بين السرد الأدبي والتوثيق، ومعالجتها موضوعات الهويّة والمنفى والاغتراب والحنين./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام