بسبب الانفتاح التكنولوجي والزواج المبكر والفقر : عشر حالات طلاق في العراق ..في الساعة الواحدة

بسبب الانفتاح التكنولوجي والزواج المبكر والفقر : عشر حالات طلاق في العراق ..في الساعة الواحدة

بغداد/نينا/ تقرير ... عدوية الهلالي / من المؤلم ان تتلخص احصائيات الطلاق مؤخرا بوجود عشر حالات طلاق في الساعة الواحدة في العراق ، مايعني ان نسب الطلاق تشهد ارتفاعا غير مسبوق – حسب مرصد الحريات للدفاع عن المرأة الذي كشف عن تسجيل 33970حالة طلاق في المحاكم العراقية في النصف الاول من العام الحالي ، مشيرا الى ان 70 % من حالات الطلاق كانت مابين سن 15-35 عاما وفقا للاحصائيات الرسمية الصادرة عن مجلس القضاء الاعلى مؤكدا على ان الزواج المبكر ومواقع التواصل الاجتماعي والظروف الاقتصادية تعد من ابرز اسباب حالات الطلاق في العراق ...واذا كانت الاحصائيات تعطينا نسبا صادمة فماذا يقول المهتمون والمختصون عن تداعياتها وأسبابها ؟.

تعتقد ايمان الربيعي / مطلقة/ ان المجتمع يحارب المراة المطلقة ويميزها عن المتزوجة والارملة لدرجة انها تضطر الى ارتداء خاتم الزواج لتتجنب حالات التحرش الجنسي في مقر عملها مشيرة الى ان المطلقة تفقد مكانتها الاجتماعية بالطلاق وتضطر غالبا الى العيش في كنف الاب او الاخ لتواجه محاذير اجتماعية ومتاعب اقتصادية خاصة في حالة كونها عاطلة عن العمل ..وتامل الربيعي بان يتم تشريع قانون لحماية المطلقات وان تقوم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بدورها في توفير ضمان اجتماعي او فرص عمل في مشاريع مخصصة للمرأة ..

ويلخص ايهاب عبد الباقي اسباب الطلاق بالاختيار الخاطيء للشريك وتاثير وسائل التواصل الاجتماعي التي تؤدي احيانا الى الخيانة الزوجية والسن المبكر للزواج فضلا عن الظروف المعيشية الصعبة ..بينما يركز أمير هاشم على نقص الثقافة الزوجية وتدخل الاهل والوضع الاقتصادي والجهل الفكري للطرفين اضافة الى الزواج المبكر ونقص نشر الوعي الديني والاخلاقي والتأثر بالمسلسلات والانفتاح التكنولوجي مؤكدا على ان هنالك حلولا ربما تحد من عدد حالات الطلاق كتوفير فرص عمل للعاطلين وانشاء مجمعات سكنية وتوزيعها على الشباب باسعار رمزية ..

من ناحيتها ، ترى ايمان الخفاجي / مسؤولة جمعية المشكاة النسوية ان الانفتاح على العالم الخارجي والحالة الاقتصادية هي من اهم اسباب الطلاق مشيرة الى ضرورة زيادة المنحة الاجتماعية التي تقدمها شبكة حماية المراة في وزراة العمل والشؤون الاجتماعية اذ ان المطلقات يستلمن راتبا قدره 225 الف دينار فقط وهذا لايكفي لاعالة المرأة المطلقة ..

أما الدكتورة ندى الجبوري / رئيسة منظمة المرأة والمستقبل فترى ان العراق بحاجة الى خطة طواريء للتعامل مع كارثة المطلقات مشيرة الى تفاقم الظاهرة وعدم وجود حماية كافية للمرأة المطلقة بسبب عجز الموازنة والاقتصاد المتردي على الرغم من مواظبة المنظمات غير الحكومية على العمل بالشراكة مع الحكومة على تفعيل القوانين التي تحمي المطلقات وتوفر لهن حياة كريمة .

في الوقت الذي يرى فيه الدكتور حسين ابراهيم / الباحث في علم الاجتماع ان هنالك نقطة ايجابية في الطلاق فاذا وصلت العلاقة الزوجية الى طريق مسدود وانعدم التفاهم بين الطرفين فالافضل أن يشق كل منهما طريقه بعيدا عن الآخر لاعادة انتاج علاقات جديدة ، ناسبا اسباب تزايد حالات الطلاق الى الجانب الاقتصادي واكتساب ثقافات جديدة على المجتمع العراقي تشجع المرأة على الاستقلالية والاعتماد على النفس بعد الانفصال ..

وتلفت انتصار الجبوري / رئيسة لجنة المرأة والاسرة في مجلس النواب سابقا الى ان المطلقة لاتملك سوى المنحة البسيطة التي تقدمها لها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والتي لاتكفي لسد رمق الاسرة ، مشيرة الى ان تشريع قانون الحماية الاجتماعية لايجد فرصة للتنفيذ بسبب ضعف الامكانيات المالية ، ذلك ان البرامج التي يتضمنها القانون من فتح مشاريع وتأهيل واهتمام وتمكين للمرأة يحتاج الى موارد مالية كبيرة ، في الوقت الذي يتسبب ضعف الدعم الحكومي بفقر النساء وتوجه اولادهن الى سوق العمل او التسول لتدبير لقمة العيش لذا يحتاج الامر الى حملة جذرية لاعادة بناء حياة المراة المطلقة واحتوائها ..

من جهتها ، لاتؤيد المحامية الهام رشيد التركيز على الانفتاح التكنولوجي كسبب للطلاق فالتكنولوجيا هي وسيلة للتواصل وتطور المجتمع اما الخلل الحقيقي فيكمن في سوء استخدامها وفي الاساس التربوي وهشاشة بناء الاسرفضلا عن ثقافة الزوجين ، كما تعزو اسباب الطلاق الى حاجة المجتمع الى الدعم المجتمعي والتوعية الثقافية فالطلاق يقود الى التفكك الاسري الذي يؤدي الى انتاج جيل فاشل لأن الابناء ينشأون بعيدا عن الاب او الام ولايجدون مناخا صالحا ليصبحوا اسوياء نفسا واخلاقيا ..

اما القاضي كريم الموسوي فيعزو السبب الى تزايد حالات اجراء عقود الزواج خارج المحاكم دون عرف قانوني ، فالعرف الشرعي لايكفي طالما يكون رجل الدين غير مسجل لدى جهة معينة وقد لايمتلك خلفية ثقافية ودراية كافية بالشرع .. ويحذر الموسوي من وجود اخطاء مجتمعية تؤدي الى الطلاق كاجبار الفتيات على الزواج من اشخاص اكبر منهن سنا لاسباب مادية اوتشجيع الزواج المبكر لاغراض دينية فالنتيجة ستكون الطلاق على الاغلب مؤكدا على دور الاعلام ومنظمات المجتمع المدني ورجال الدين في توعية المجتمع على اضرار تلك الممارسات ومايمكن ان تقود له من تزايد في حالات الطلاق مايؤثر على بنية المجتمع العراقي وينتج شريحة واسعة من الاطفال المحرومين من حنان احد الوالدين بسبب طلاقهما فالاطفال هم الضحية الاكبر في هذا الموضوع ./انتهى





الأحد 01 , تشرين الثاني 2020

شركة سومو : العراق دخل المرحلة الثانية من التخفيض منذ شهرين بنسبة قطع 18%

بغداد/ نينا / اعلنت شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، الاحد، عن دخول العراق المرحلة الثانية من التخفيض منذ شهر آب الماضي، فيما أكدت الحصول على استثناء بتمديد التعويض لغاية شهر كانون الاول. وقالت سومو في بيان تلقت الوكالة الوطنية العراقية للانباء / نينا / نسخة منه : إن "اتفاقية أوبك+ دخلت مرحلتها

خبير قانوني : لا انتخابات مالم يتم تعديل واقرار قانون المحكمة الاتحادية

بغداد / نينا/ اكد الخبير القانوني علي التميمي انه لن تجرى الانتخابات المبكرة مالم يتم تعديل واقرار قانون المحكمة الاتحادية . وقال التميمي في بيان تلقت الوكالة الوطنية العراقية للانباء / نينا / نسخة منه :" ان تشكيلة المحكمة الاتحادية تعاني من عدم اكتمال نصابها بعد الغاء المادة ٣ من قانونها والتي ك

بعد اسد النجف ... " فيل كربلاء " يثير سخط العراقيين

بغداد / نينا / تـقرير ... يـوسف سـلمـان : ابدى عراقيون امتعاضهم الشديد من تصميم مجسم لفيل اخضر يتوسط احد الشوارع الرئيسة في محافظة كربلاء المقدسـة ، التي بررت دائرة بلديتها ان المجسم المثير للجدل تم بجهود ذاتية من قبل موظفيها . وضجت مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي بجدل ساخن ضد " الفيل الاخضر "