فيدان من موسكو : يجب بقاء مضيق هرمز مفتوحاً للمرور الحر وسنواصل تقديم الدعم لحل أزمة أوكرانيا
وأضاف فيدان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء في العاصمة موسكو التي وصلها في زيارة رسمية : إن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً للمرور الحر وغير المنقطع يعد أمراً بالغ الأهمية ليس فقط للاستقرار الإقليمي، بل أيضاً لأمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية.
وعبر عن ترحيبه بالتفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران، معتبراً ذلك بمثابة "عتبة دبلوماسية بالغة الأهمية" لكسر مناخ الصراع في المنطقة.
وأوضح أن هذه الخطوة تمثل "متنفساً للمنطقة والعالم"، على حد وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معرباً عن أمله في أن تتحول من مجرد هدنة مؤقتة إلى "هيكل أمني مستدام ودائم" في المنطقة.
وتمنى الوزير التركي أن يتم نقل هذا التفاهم إلى مرحلة التوقيع النهائي بنجاح، وأن يجري تطبيقه بشكل كامل وتحويله إلى أرضية دبلوماسية دائمة.
وتابع بالقول : "إلى أن يجري التوقيع على الاتفاق بشكل نهائي، من الضروري الامتناع بشكل قاطع عن التصريحات التي قد تسمم أجواء السلام خلال هذه المرحلة الحساسة، وكذلك عن أي محاولات تخريب محتملة قد تقدم عليها إسرائيل بهدف إخراج العملية عن مسارها".
وعن الحرب الروسية-الأوكرانية، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان : إن بلاده ستواصل تقديم كافة أنواع الدعم لحل الأزمة الأوكرانية، وأكد أن استمرار الحرب يزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
وأوضح فيدان أن العلاقات بين تركيا وروسيا تشهد تطوراً مؤسسياً وتحسناً ملحوظاً بفضل الجهود المبذولة وفق رؤية زعيمي البلدين، وأضاف أن الزيارات رفيعة المستوى وجهود التنسيق بين البلدين مستمرة دون انقطاع.
وذكر فيدان أن المسؤولين ورجال الأعمال، ولا سيما القادة والوزراء، يعملون باستمرار على تعزيز العلاقات بين البلدين في العديد من المجالات.
واشار إلى أن زيارته إلى روسيا ستتيح فرصة لمناقشة القضايا الثنائية والإقليمية بشكل أعمق، وأوضح أن تركيا وروسيا تنفذان مشاريع بالغة الأهمية في مجالات التجارة والطاقة، كما تدرسان مشاريع محتملة.
وحول القضايا الإقليمية، أوضح فيدان أنهم سيتبادلون وجهات النظر حول العديد من القضايا، بما فيها القوقاز والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وإفريقيا .
وقال : "كما فعلنا سابقاً وحتى اليوم، سنواصل تقديم كل أنواع الدعم لحل القضية الأوكرانية وستساهم تركيا في أي دور وساطة ممكن".
واضاف : "سنواصل القيام بدور الوساطة الذي نستطيع القيام به لأن الحرب الدائرة تزيد من عدم الاستقرار في منطقتنا ويجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن"، وأعرب فيدان عن أمله في أن تسفر الاجتماعات عن نتائج إيجابية.
من جهته أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن بلاده ستواصل التنسيق مع تركيا للدفع نحو تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بإقامة الدولة الفلسطينية.
وقال لافروف إن الحوار بين روسيا وتركيا يتواصل بشكل مكثف على مختلف المستويات، مؤكداً رفض موسكو وأنقرة التصريحات الإسرائيلية الرافضة لإقامة دولة فلسطينية، باعتبارها مخالفة لقرارات الأمم المتحدة.
وأضاف أن روسيا وتركيا متفقتان على ضرورة تحسين الأوضاع في سوريا ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز استقرار ليبيا ووحدتها، إلى جانب مواصلة العمل من أجل ترسيخ السلام والاستقرار في منطقة جنوب القوقاز.
وفي الشأن الأوكراني، أشاد لافروف بالجهود التركية الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية للنزاع، مؤكداً أن أي حل مستدام يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للأزمة وضمان حقوق السكان الناطقين بالروسية.
وفيما يخص العلاقات الثنائية بين البلدين، أشار لافروف إلى استمرار التعاون في مجالات الطاقة والسياحة، بما في ذلك مشروع محطة أق قويو للطاقة النووية. في ولاية مرسين جنوب تركيا .
وأوضح أن الجانبين متفقان أيضاً على تعزيز التنسيق لضمان الأمن في منطقة البحر الأسود.
وعبر لافروف في هذا السياق عن قلق موسكو إزاء التهديدات التي تستهدف خطوط أنابيب "السيل التركي" و"السيل الأزرق"، إضافة إلى المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام