في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية .. العراقيون يعانون من الفقر والتمييز والبطالة ..

في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية .. العراقيون يعانون من الفقر والتمييز والبطالة ..

بغداد / نينا / ..عدوية الهلالي .. تعاني غالبية الشعوب في مختلف انحاء العالم من خلل في العدالة الاجتماعية او غيابها ، وهو مادفع منظمة الأمم المتحدة الى تخصيص يوم عالمي للعدالة الاجتماعية لتذكير العالم بأهميتها وضرورة تطبيقها .

وتم اختيار العشرين من شهر شباط يوما للعدالة الاجتماعية لطرح ومناقشة الخطط التي تحقق العدالة الاجتماعية من خلال السعي للقضاء على كل من ( الفقر ، التمييز ، البطالة ).

وفي العراق الذي يعاني منذ عقود طويلة من غياب العدالة لأسباب سياسية ولسوء التخطيط الحكومي ، لازال المواطن العراقي يشكو حاجته الى العدل والانصاف والمساواة خاصة بعد سقوط العهد الدكتاتوري وبدء مرحلة جديدة تقوم على اسس الدستور الذي تكفل بنوده العدالة للجميع ..

وتشكو الموظفة رجاء سلمان التي تعمل وفق مبدأ العقود من ذهاب راتبها الذي يبلغ 350 الف دينار لتامين مبلغ ايجار منزلها البسيط مع خط مولدة الكهرباء بينما يقف زوجها في الشارع صيفا وشتاء ليبيع العصير والحلوى لتامين لقمة عيشهم متسائلة عن دور العدالة الاجتماعية في حصول المسؤولين على رواتب خيالية مقارنة بحالتها المعاشية وحاجتها الى امتلاك منزل او قطعة ارض في بلدها لضمان عدم تشرد اولادها في حالة عجزها وزوجها عن تامين عيشهم ..

اما عقيل صاحب المتخرج من كلية الهندسة قبل سنتين فيطمح الى الحصول الى فرصة عمل مؤكدا سلوكه جميع السبل وتقديمه طلبات الى جميع الوزارات لكن الحصول على وظيفة حاليا يحتاج الى دفع مبلغ مالي كبير او امتلاك وساطة كبيرة ولهذا اصبحت البطالة مصير اغلب الخريجين واستحوذ آخرون على اماكنهم لمجرد امتلاكهم المال او الوساطة ، وهكذا فلا وجود للعدالة في بلد لايمكن لابنائه استغلال شهاداتهم في خدمته وضمان مستقبلهم ..

بينما يرى الناشط المدني حسين جمعة ان تخصيص يوم للعدالة الاجتماعية يجب أن يستند على مبدأ " اذا كنت تسعى الى السلم فازرع العدالة " مايعني ضرورة انشاء مجتمعات تسودها العدالة في توزيع الثروات والحصول على الحقوق لبناء اساس متين لتحقيق السلام ، مشيرا الى ان التمتع بكرامة العمل والمساواة في الدين والمذهب والانتماء والشعور بالامان والحصول على حقوق متساوية في التعليم والصحة سيكفل حتما تحقيق العدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر والبطالة والنزاعات التي تسهم في تأخر المجتمعات وتدهورها ، خاصة وان غياب العدالة الاجتماعية هو مادفع الشباب العراقي الى التظاهر منذ اشهر والتضحية بالدماء النفيسة لبناء مجتمع يقوم على اسس العدالة والمساواة ..

من جهته ، يؤكد الخبير الاقتصادي عادل فرحان اللامي ان سوء توزيع الثروات في العراق وضعف دعم الاسر الفقيرة وهبوط بعضها الى مستوى ماتحت خط الفقر هو مايفسر غياب العدالة الاجتماعية ، ذلك ان الحكومات اسهمت في تبديد ثروات العراق بسبب الفساد وسوء الادارة وتوزيع المناصب على اساس المحاصصة وليس الكفاءة ماادى الى تحول العراق من بلد منتج الى بلد مستهلك وتفوقت رواتب المسؤولين العالية على أهم حقوق المواطنين في ميزانية الدولة ، كما تسربت عوائد النفط ولم يتم استغلالها لدعم المنتجات العراقية او اقامة مشاريع وطنية يمكن ان تنهض بالدولة وتصلح ماتدهور من بناها التحتية ومؤسساتها التنموية ..

في الوقت الذي ترى فيه الناشطة النسوية وداد ابراهيم ان المرأة العراقية هي اكثر من يعاني من فقدان العدالة الاجتماعية فهي تتعرض للظلم وعدم المساواة في اماكن العمل وقد تناضل او تتعرض للمساومة من اجل الحصول على الراتب الفقير من شبكة الحماية الاجتماعية في حالة كونها ارملة او مطلقة او معيلة لمعاق ، كما انها تعاني من تفضيل الذكور عليها في حالة التقديم على وظيفة او ايفاد او غير ذلك ..

ويؤكد التقرير الذي اصدره الجهاز المركزي للاحصاء في عام 2019 ماذكرته الناشطة النسوية من وجود فجوة بين الرجال والنساء في العراق في مجال العمل ، اذ يفيد بأن معدل النشاط الاقتصادي للمرأة بلغ (14,5 %) مقارنة بالرجال ( 72,1% ) ،وكذلك تعتبر المرأة الأعلى بمؤشر معدل البطالة (22.2%) مقارنة مع الرجل (8.5%) ويبلغ معدل مشاركتها في الأنشطة الخدمية (42.4 %) مقارنة بمشاركتها في الأنشطة الإنتاجية (33.9%).

من جانبه ، يرى الناشط المدني احمد الصفار ان الدول المتقدمة تحرص على تحقيق مفردات العدالة الاجتماعية لمواطنيها لتدفعهم الى التطور والاكتفاء بينما تغيب العدالة في العراق عن توزيع الثروات وتنعدم المساواة بين الجنسين فضلا عن التفضيل بين المواطنين بسبب الجنس او الدين او العرق او الانتماء الاثني والطائفي ، وهو ماأدى الى زيادة الفقر والبطالة والامية وتدهور الخدمات ، مشيرا الى دور السلطة في تعزيز عدم تكافؤ الفرص واستغلال فرص العمل في الحصول على اصوات انتخابية فقط ، على الرغم مما ذكر في الدستور عن كون الجميع لديهم حقوق متساوية وان هناك العديد من مواده الدستور العراقي تؤكد على تحقيق العدالة الاجتماعية، وذلك من خلال تشريع القوانين لكن المشكلة لا تكمن في القوانين التي شرعت، ولكن في سوء تطبيقها.

ويلخص الاعلامي والكاتب محمد عبد الجبار الشبوط ماسبق بقوله ان العدالة هي الحل الضروري لمشكلة اللامساواة الطبيعية، حيث تختلف حظوظ الناس وقدرتهم على العمل والحصول على الثروة وتأمين العيش اللائق لهم.واذا كان العمل هو الاساس الاول للحيازة والتملك، فان الاختلافات الطبيعية في قدرات الناس العقلية والبدنية والفرص الاجتماعية تؤدي الى التباين في انتاجية كل فرد، وبالتالي تتباين مستويات الملكية والثروة والغنى بين الافراد.وهنا تأتي المسؤولية الاخلاقية للدولة في اعادة توزيع الثروة في المجتمع لتحقيق العدالة والكفاية والحياة الطيبة لكل انسان عملا بالقاعدة الاخلاقية التي تقول:"وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم." وهذا هو منطلق الضمان الاجتماعي الذي يعني مساهمة الاغنياء في توفير العيش اللائق للاقل غنى. وهذا يتم عن طريق الدولة وليس عن طريق الصدقة.

وقد تناول الدستور العراقي العدالة الاجتماعية في عدد من فقراته مراعيا حق المواطن في الحصول على حياة كريمة وفرص عمل متساوية لكن العبرة ليست بالنص الدستوري ، وانما بتنفيذ النصوص الدستورية وتحويلها الى حقائق عملية./انتهى



الجمعة 10 , تموز 2020

اجراءات قريبة للسيطرة على المنافذ الحدودية ..هل ستعود المليارات المتسربة الى موازنة الدولة ؟

بغداد / نينا / تقرير عدوية الهلالي: في ظل الأزمة المالية التي تشهدها البلاد ، تبرز قضية المنافذ الحدودية كواحدة من أهم القضايا التي ينبغي السيطرة عليها ،لأن ذلك يعني بناء دولة قوية مستقلة قادرة على ضبط حدودها وأمن اقتصادها في رفد الموازنة وتحقيق الاستثمار الأمثل في جميع القطاعات حسبما يؤكد المراقبو

قاضي خلية الصقور: نملك معلومات عن الشبكات الارهابية بعد ضبط معلومات تقنية

بغداد/ نينا/ تقرير السلطة القضائية... كشف القاضي المختص بالنظر بقضايا خلية الصقور في محكمة التحقيق المركزية في الرصافة عن استخدام وسائل فنية حديثة ومتطورة في التحقيق في القضايا الخاصة بالجريمة المنظمة او الجرائم الارهابية لضمان عدم وقوع أية مظلمة في القضايا . واوضح ان  هذه التقنية نستخدمها

الصحف تتابع الخلافات حول قانون الانتخابات الجديد والدعوات لتخفيض قيمة الدينار

بغداد / نينا / تابعت الصحف الصادرة في بغداد اليوم الاثنين ، السادس من تموز ، الخلافات حول قانون الانتخابات الجديد ، والدعوات الى تخفيض قيمة الدينار ومواضيع اخرى .. عن الموضوع الاول قالت صحيفة / الزوراء/ التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين :" مايزال اكمال قانون الانتخابات الجديد يشغل حيزا م