بغداد/نينا/اكد عضو اللجنة القانونية النائب محمود الحسن ان هناك اخطاء في فقرات مشروع اللغة الرسمية للبلاد قد تؤدي الى تغييرات كبيرة في القانون.
وقال في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/:"ان القانون شابه الكثير من الغموض ، ولا بد من وجود ضوابط ومعايير للتعامل بين لغتين او اكثر وخاصة في الدوائر والكتب الرسمية ".
واضاف:"ان الاشكال الموجود حاليا يتعلق باعتماد احدى اللغات في منطقة معينة و مصير اللغات الاخرى فيها . والقانون غير واضح في هذا الجانب اضافة الى الغموض في النظر الى باقي اللغات الصغرى غير العربية والكردية ".
وتابع :"ان احدى فقرات القانون تجيز لسكان المناطق ذات الكثافة السكانية العالية من مكون واحد ان تصوت على اللغة الرسمية في تلك المنطقة في حين ان النص الاول لم يتطرق الى موضوع التصويت او الاستفتاء في مناطق ، وهنا يظهر التقاطع بين بعض فقرات القانون ".
واوضح :"ان مثل هذه الاختلافات والغموض تستدعي تشكيل لجنة من لجان القانونية النيابية والثقافة والاعلام والتربية والمالية لدراسة هذا القانون بشكل كبير واكثر عمقا ، وان تصاغ هذه المقترحات بقانون يحدد لغة مشتركة لكل المناطق ".
وكان مجلس النواب انهى في جلسة امس القراءة الثانية لمشروع قانون اللغة الرسمية المقدم من لجان القانونية والثقافة والاعلام والمالية والتربية والتعليم العالي. واثارت القراءة نقاشا معمقا وطرحت وجهات نظر مختلفة واقتراحات متعددة . فقد اشار النائب التركماني ارشد الصالحي الى وجود تعقيدات تعيق ان تكون للغة التركمانية خصوصية في المناطق التي يتركز فيها التركمان.واقترح النائب بايزيد حسن تشكيل لجنة وزارية تضم الامانة العامة لمجلس الوزراء ووزراء الثقافة والتعليم والتربية من الحكومة الاتحادية مع نظرائهم في حكومة اقليم كردستان.وشدد النائب بهاء الاعرجي ، رئيس كتلة الاحرار ، على ضرورة توضيح استخدام اللغة العربية في مؤسسات الدولة بالمناطق العربية واللغة الكردية في مناطق اقليم كردستان.
فيما دعا النائب يونادم كنا الى الاهتمام باللغة السريانية من خلال اعادة صياغة تسلسلات اللغة في مشروع القانون. واقترح النائب حميد بافي تشكيل مجلس اعلى مستقل للغات الرسمية في العراق من اجل المحافظة على اللغات وتعزيز دورها.واعتبر النائب رياض الزيدي ادراج اكثر من لغة في مشروع القانون ذا طابع سلبي يثير الحساسية ، مقترحا فتح مدارس عربية لتعليم الشباب الكردي في اقليم كردستان.وطالبت النائبة اسماء الموسوي بالاتفاق على لغة رسمية واحدة تستخدم في المخاطبات الرسمية دون ان يتم اغفال اللغات الاخرى.ورأى النائب عبود العيساوي ان الدستور الحالي اضعف اللغة العربية في كثير من الجوانب ما يتطلب الاهتمام بها كونها لغة القرآن واهل الجنة.في حين اشار النائب قاسم محمد قاسم الى ان الاهتمام باللغة يمثل اهتماما بحقوق الانسان ومشروع القانون يمثل حماية للغات على الرغم من بعض الثغرات التي تعتريه .كما اقترحت النائبة فاطمة الزركاني تحديد اللغات والمحافظات التي تستخدمها حتى لا تعلو اية ارادة على ارادة القانون.ودعت النائبة لانا محمد علي الى اضافة مادة تتعلق بتوظيف المترجمين في جميع مؤسسات الدولة لتسهيل تطبيق القانون. فيما طالب النائب رعد الدهلكي باجراء بعض التعديلات والاضافات على مشروع القانون بهدف انضاجه بالشكل الذي يسهم بالحفاظ على اللغات بالشكل الصحيح.
من جانبه رأى النائب لطيف مصطفى ان مشروع القانون جاء بشكل مقتضب جدا تناول بشكل عمومي مسألة اللغات دون الدخول في التفاصيل كما انه يخلو من الزام الجهات التي تمتنع عن تطبيقه.
بدوره اكد صفاء الدين الصافي وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ان مسألة الكثافة السكانية في بعض المناطق خاضعة للدستور الذي منح حق استخدام اللغتين التركمانية والسريانية في كركوك ومناطق اخرى فضلا عن استخدام اللغتين العربية والكردية.
وشدد على ان مشروع القانون متكامل وجاء مطابقا للدستور ومنح الجميع حرية التحدث بلغتهم وفقا لضوابط دستورية.
من جهتها اعلنت اللجان المعنية السعي لاغناء مشروع القانون والتأكيد على اهمية فتح معاهد للغات العراقية في سياق الاعتراف بالمكونات الاجتماعية ، لافتة الى تقديم مقترح لتعليم اللغة الكردية بشكل مبسط من قبل لجنة التربية./انتهى ف
|