بغداد /نينا/ تقرير من وكالة شينخوا الصينية: تم توقيع عقود استثمار قيمتها 3.4 مليار دولار امريكي بين شركات من الصين والولايات المتحدة خلال منتدى عقد مؤخرا في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين.
وتم الاتفاق على الاستثمارات، ومعظمها موجهة إلى الولايات المتحدة، بين 85 شركة من 21 مدينة صينية و20 مدينة امريكية شاركت في الدورة الثانية لمنتدى مدن الولايات المتحدة- الصين حول التعاون الاقتصادي والاستثماري .
وتتضمن هذه الاستثمارات 42 مشروعا تتعلق بـ21 قطاعا، بما في ذلك التصنيع وتوفير الطاقة وحماية البيئة والمعلومات الالكترونية والمواد الكيميائية والادوية .
وفي المنتدى، اعلنت اربع شركات صينية عن مشاريعها الاستثمارية في الولايات المتحدة، التي تبلغ قيمتها 70 مليون دولار امريكي.
وحضر المنتدى اكثر من 30 عمدة لمدن صينية وممثلون لأكثر من مئة شركة صينية، بما في ذلك الشركات الخاصة والصغيرة. وترأس 20 عمدة لمدن امريكية وفود أقوى 100 مؤسسة من الولايات المتحدة للمشاركة في هذا المنتدى ، اذ ان الولايات المتحدة عززت الجهود المبذولة في دفع الصادرات من اجل تنشيط اقتصادها الراكد.
"نأمل في ان تعزز الاستثمارات الصينية اقتصاد الولايات المتحدة"، هذا ما قالته مساعدة وزير الخزانة الامريكي ماريسا لاغو في حفل افتتاح المنتدى.
واضافت لاغو: "ان الاستثمارات الصينية ارتفعت بأسرع وتيرة بين جميع المستثمرين الاجانب في الولايات المتحدة"، مشيرة إلى معدل نمو سنوي بنسبة 53 في المئة في الفترة بين عامي 2005 و2010 و6 مليارات دولار امريكي من اجمالي الاستثمارات خلال هذه الفترة".
وفي هذا العام سعى المنتدى الذي تمت اقامته برعاية مشتركة من وزارتي المالية في الولايات المتحدة والصين إلى ابرام عقود على اساس الاتفاقيات المبرمة بين كبار المسؤولين الامريكيين والصينيين خلال العام المنصرم، بما في ذلك زيارة الرئيس الصيني هو جين تاو للولايات المتحدة في كانون الثاني عام 2011.
وأولى المنتدى المزيد من الاهتمام بالاستثمار مقارنة بدورته الاولى التي عقدت في سياتل في الفترة يومي 19 و20 نيسان من العام الماضي، حيث لم يتم توقيع أي عقود فيها.
وقد حاول مندوبو الولايات المتحدة تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الدورة، وجاءوا إلى الصين قبل أيام المنتدى للتعريف بانفسهم للمسؤولين المحليين والمؤسسات والبحث عن كل الفرص السانحة.
وقال مايك رولينغز، عمدة مدينة دالاس، تكساس، ان الولايات المتحدة بحاجة إلى دعم التعاون الدولي ورأس المال الاجنبي من اجل تنشيط الاقتصاد وزيادة فرص العمل.
واعرب رولينغز عن امله في ان تساعد زيارته إلى الصين في تعميق التعاون بين مدينته والمدن الصينية، لاسيما فتح خط طيران مباشر من دالاس إلى الصين.
وعلى النقيض من حماسة الجانبين، تشكل الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة حصة صغيرة فقط من اجمالي الاستثمارات الاجنبية في البلاد .
وقال ما يو شين، الباحث في الاكاديمية الصينية للتجارة والتعاون الاقتصادي الدولي التابعة لوزارة التجارة، انه بالاضافة إلى الفهم المحدود للأسواق الامريكية المحلية، هناك عقبة رئيسة أخرى أمام استثمارات الشركات الصينية في الولايات المتحدة وهي الحواجز التي وضعها كبار مسؤوليها.
ولمعالجة المخاوف، شرحت لاغو مبادئ مراجعة الاستثمار الاجنبي للولايات المتحدة في خطابها في المنتدى .
من جانبه قال وزير المالية الصيني شيه شيوي رن في مراسم الافتتاح: "ان الصين والولايات المتحدة لديهما مزايا الموارد المختلفة والتكامل القوي في التنمية لاقتصادية ".
واضاف: "ان كلا البلدين يعملان على تسريع اعادة الهيكلة الاقتصادية وتعزيز الاصلاحات الكبرى، التي جاءت بأكبر نطاق للتعاون".
واشار الى ان على الاقتصاديين توسيع نطاق التعاون في المزيد من القطاعات، خصوصا في مجال حماية الطاقة والبيئة والطب الحيوي والبنية التحتية وتحويل الفرص إلى نتائج ملموسة.
وتعد الصين والولايات المتحدة ثاني اكبر شريك تجاري لبعضهما البعض، وتبلغ التجارة الثنائية بين البلدين حاليا 446.6 مليار دولار امريكي ./انتهى
|