بغداد/نينا/اصدرت مجلة دبي الثقافية مرفقا بعددها لشهر تموز الحالي كتاب محسن حسين الجديد "من اوراق صحفي عراقي" ويقع في 230 صفحة.
وهذا هو الكتاب الثاني للزميل محسن حسين بعد كتابه الأول ذكريات صحفية الذي صدر عام 2005 في بغداد واحترق بقنبلة وضعت في مكتبة ناشر الكتاب خالد عطا في حي الجامعة غربي بغداد ولم تبق سوى تلك النسخ التي وزعت في حفل أقامته نقابة الصحفيين العراقيين بمناسبة صدور الكتاب. ويقول رئيس تحرير مجلة دبي الثقافية سيف محد المري في كلمة له في بداية الكتاب الجديد "يسعدنا ويشرفنا في مجلة دبي الثقافية أن نتواصل معكم من خلال هذا الإصدار "من أوراق صحفي عراقي" محاولين التواصل مع جميع قراء مجلتنا على رغم الصعوبات التي يمر بها عالمنا العربي وهو يعيش هذه المرحلة الجديدة من تاريخه.
وها نحن ذا في "دبي الثقافية" نقدم لكم هذا الإصدار الصحافي للأستاذ محسن حسين، واضعين نصب أعيننا ما نذرنا أنفسنا له، وهو نشر الثقافة العربية وتقديمها للقراء الأعزاء من خلال كتاب "دبي الثقافية" الشهري مع حرصنا على التنويع في شتى مشاربنا الثقافية، تعميما للنفع، وحرصا على محاربة الرتابة المفضية إلى الملل، ولن نألو جهدا في إضافة المزيد".
ويروي محسن حسين الذي شارف على الثمانين من العمر في كتبه الكثير من الأحداث التي عاشها منذ ان بدا العمل الصحفي خلال العهد الملكي مرورا بالثورات والانقلابات التي شهدها العراق ومشاركته في تأسيس وكالة الأنباء العراقية عام 1959هي ثاني وكالة أنباء في الوطن العربي بعد الوكالة المصرية مما أتاح له القيام بمهام صحفية في العديد من الدول وحضوره لمعظم مؤتمرات القمة العربية ابتداء من القمة الأولى عام 1964 وسرد بعض الحكايات واللقاءات مع العديد من القادة العرب مثل الرئيس المصري جمال عبد الناصر والرئيس انور السادات والرئيس الليبي معمر القذافي والملك ألمغربي محمد الخامس ثم الحسن الثاني ومعظم الذين حكموا العراق ومنهم الزعيم عبد الكريم قاسم والرؤساء عبد السلام عارف وعبد الرحمن عارف وصدام حسين وغيرهم.
كما يروي الكتاب تأسيس وكالة الانباء العراقية [واع] ودوره في تاسيس اتحاد وكالات الانباء العربية [فانا] وعمله في مجلة الف باء سكرتيرا للتحرير لمدة ربع قرن واصداره مجلات عراقية بعد الغزو الامريكي ثم تأسيس الوكالة الوطنية العراقية للأنباء [نينا].
وتضمن الكتاب ملاحظات مهنية عن عمل الصحفي وخاصة في مجال الخبر والمراسل الحربي عندما اتيح له ان يكون من بين الذين عبروا قناة السويس في حرب 6 اكتوبر تشرين الاول عام 1973.
وكان محسن حسين قد كرم عدة مرات كرائد من رواد الصحافة العراقية وشيخ من شيوخها ويعيش حاليا في دبي و يقول في مقدمة كتابه مشيرا الى حرق كتابه الاول " كتابي الجديد هذا بدون شك سيكون أمنا كما إنا وعائلتي نعيش أمنين منذ 6 سنوات في هذا البلد الأمن (دبي) بعد أن فقدنا الأمن في بغداد وتركت كل شيء : بيتي ومكتبتي وأشجار حديقتي وذكريات العمر. كتابي هذا في أياد أمينة لدى الإخوة في مجلة دبي الثقافية الذين تكرموا بطبعه كما هم يفعلون كل شهر مع كتاب وشعراء عرب من البلدان العربية دون تمييز، فانا مدين لهم شاكرا لهم كرمهم وحرصهم على أن تكون (دبي الدولة) و(دبي المجلة) الحضن الدافئ لكل من افتقد الدفء في وطننا الكبير الذي يحترق ويحترق ويحترق بما فيه ومن فيه./انتهى
|