بغداد /نينا/.. تقرير.. مصطفى سعدون: بين تهديد اطراف اجتماع اربيل بسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي وبين التهديد المقابل من ائتلاف دولة القانون بسحب الثقة عن رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، يعقد مجلس النواب غداً السبت جلسته الاولى في فصله التشريعي الثالث.
ويترقب المتابعون للعملية السياسية جلسة يوم غد والاجواء التي ستسودها بعد ان تباينت تصريحات النواب حول ما سيتم فيها، وسط ازمة سياسية كبيرة ما انفكت تتفاقم وتزداد تعقيدا .
نواب من مختلف الكتل السياسية صرحوا ان جلسة يوم غد ستشهد تقديم طلبات استجواب المالكي، وطلب سحب الثقة عن النجيفي، فيما قال اخرون ان الجلسة ستشهد التصويت على قادة الالوية والفرق، لكن مصادر كشفت للوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ : "ان الجلسة ستشهد التصويت على بعض مشاريع القوانين، ولن تشهد اي شيء مماذكره بعض النواب بشأن الاستجواب وسحب الثقة .
النائبة عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي كشفت اليوم عن قيام عدد من اعضاء مجلس النواب بتوقيع طلب لاقالة رئيس المجلس اسامة النجيفي لما وصفته بعدم كفاءته وعدم حياديته ، وان النواب الموقعين على الطلب سيقدمونه الى هيئة رئاسة المجلس يوم غد السبت.
فيما اكد النائب عن ائتلاف القوى الكردستانية شريف سليمان ان الكتل المتفقة على استجواب رئيس الوزراء نوري المالكي لن تقدم طلبا بذلك في جلسة غد السبت، اذ ان اللجنة التي شكلت من اجل وضع آلية واسئلة الاستجواب، لم تحدد بعد الشخص الذي يستجوبه وهل سيتم الاستجواب بصيغة اللجنة او بشكل شخصي".
ائتلاف دولة القانون من جانبه، أكد عبر نائبه عبد السلام المالكي انه سيركز اهتمامه في الفصل التشريعي الثالث على اقرار القوانين التي تمس المواطن بشكل مباشر، مبيناً انه: "بالرغم من تشريع مجلس النواب مايقارب 90 قانونا في الفصل التشريعي السابق، ولكنها كانت قوانين ثانوية ومن الضروري ان يتم التركيز في الفصل التشريعي الجديد على اقرار القوانين التي نرى انها تمس المصلحة العامة".
واوضح النائب المالكي: "ان ائتلاف دولة القانون سينطلق في الفصل التشريعي الثالث من مبدأ التركيز على القوانين التي لها اهمية قصوى في حياة المواطن العراقي" .
وقبل ان يتضح ما ستشهده الجلسة الاولى لمجلس النواب في فصله الثالث، طالب رئيس الوزراء نوري المالكي امس بعقد جلسة استثنائية للمجلس لمناقشة التجاوزات والاستحقاقات الدستورية للحكومة، الامر الذي اختلفت الاراء ووجهات النظر بشأنه، ففي الوقت الذي لاقى فيه ترحيباً من قبل بعض الكتل السياسية كالعراقية البيضاء، لم يكن الامر كذلك من كتل اخرى كالعراقية.
فقد اعلن الامين العام للكتلة العراقية البيضاء جمال البطيخ دعم كتلته لهذه الدعوة.
البطيخ قال: "اننا بحاجة الى مثل هكذا جلسات استثنائية وعلنية لنبين للمواطن العراقي من هي الجهات التي تخرق الدستور، ومن هم اصحاب المؤامرات على العملية السياسية، التي اصبحت تمر بازمة عصيبة ، وان كشف المالكي المخالفات الدستورية في مجلس النواب، ستفند جميع المطالب غير الدستورية ، بالاضافة الى حلها للازمة السياسية".
فيما رأت النائبة عن ائتلاف العراقية لقاء وردي هذه الدعوة بانها: "خطوة استباقية لتسجيل خروقات على الاطراف الاخرى، وذلك لأن المالكي يريد ان يقول للجميع قبل عملية استجوابه في مجلس النواب ان هناك خروقات دستورية على الاطراف التي تطالب بسحب الثقة عنه، حتى يحاول تبرئة نفسه من اي خرق دستوري".
واشارت وردي الى: "ان استمرار بعض الاطراف بالعمل وفق نظرية المناورة الاعلامية والتشهير لاتجدي نفعاً، لأن هناك مطلبا شعبيا وجماهيريا بسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي".
وفي ظل هذه الاجواء واستمرار تفاقم الازمة السياسية، فان اطراف اجتماع اربيل مازالت تؤكد سعيها لسحب الثقة عن المالكي .
وبهذا الخصوص قال رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي: "ان تغيير المالكي هو قناعة أغلب أعضاء مجلس النواب، لذلك فان البديل عنه سيكون بموافقة الجميع وهو من التحالف الوطني حصرا، وهذا ما اتفقت عليه أطراف أربيل والنجف وليس هناك تنافس، مشيراً الى ان التصويت أمر روتيني معمول به في جميع دول العالم الديمقراطية، ولا ينبغي أن نتشنج، ولا خوف على العراق وأن خريطة الإصلاح واضحة، وقد اتفق عليها في أربيل عام 2010 ولو نفذت لم نصل إلى هذه النتائج والأزمة السياسية الحادة".
وكان مجلس النواب قد انهى فصله التشريعي الثاني في آيار الماضي بعد ان اقر /87/ مشروع قانون بالاضافة الى عدد كبير من القراءات الاولى والثانية للمشاريع. و كان من المقرر ان يعقد مجلس النواب يوم امس الخميس أولى جلساته ضمن فصله التشريعي الثالث، الا ان الجلسة ارجئت الى يوم غد السبت بسبب رفع الحواجز الكونكريتية من محيط مبنى البرلمان./انتهى9
|